السيد المرعشي

130

شرح إحقاق الحق

الاحتراق في الحطب وثانيهما صرف الحطب نحو الاحراق بضم النار إليه ، والأول ليس بظلم ولا عدوان ، لأن نفعه أكثر من ضره وخيره أعظم من شره كما لا يخفى والثاني ظلم وعدوان لكنه فعل العبد دونه سبحانه ، وأما قوله : وإن حسن ذلك حسن أن يقال : لم جعل الله الكفر وإنما جعله محلا للفطرة الصحيحة كما ورد في الحديث المشهور ( 1 ) وهو باختياره السوء جعل نفسه محلا للكفر فلهذا لا يحسن أن يقال لم جعل الله الكافر محلا للكفر لا للقياس الفاسد الذي ذكره الناصب ، وخلاصة الكلام في هذا المقام أن الكسب بأي معنى يرام لا يوجب خلاصهم عن الشناعة والملام لما مر ، سيجئ إليه الإشارة في كلام المصنف قدس سره من أن العبد إن استقل بإدخال شئ في الوجود بطل ما قالوا : إن قدرة العبد لا تؤثر وإن لم تستقل فلا يكون كاسبا ، ويكون الكل بقدرة الله تعالى وهو مخالف للضرورة